الذهبي

144

سير أعلام النبلاء

خير منك : عمر - رضي الله عنه - فنكس المنصور رأسه - والسيف بيد المسيب - ثم قال : هذا خير أهل الحجاز . قال أحمد بن حنبل : ابن أبي ذئب ثقة . قد دخل على أبي جعفر المنصور ، فلم يهله أن قال له الحق . وقال : الظلم ببابك فاش ، وأبو جعفر أبو جعفر . قال مصعب الزبيري : كان ابن أبي ذئب فقيه المدينة . وقال البغوي : حدثنا هارون بن سفيان قال : قال أبو نعيم : حججت عام حج أبو جعفر ومعه ابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، فدعا ابن أبي ذئب ، فأقعده معه على دار الندوة ، فقال له : ما تقول في الحسن بن زيد بن حسن - يعني أمير المدينة - ؟ فقال : إنه ليتحرى العدل . فقال له : ما تقول في - مرتين - ؟ فقال : ورب هذه البنية إنك لجائر . قال : فأخذ الربيع الحاجب بلحيته ، فقال له أبو جعفر : كف يا ابن اللخناء ( 1 ) ، ثم أمر لابن أبي ذئب بثلاث مئة دينار . قال محمد بن المسيب الأرغياني ( 2 ) : سمعت يونس بن عبد الأعلى ، سمعت الشافعي يقول : ما فاتني أحد ، فأسفت عليه ما أسفت على الليث بن سعد وابن أبي ذئب . قلت : أما فوات الليث ، فنعم ، وأما ابن أبي ذئب ، فما فرط في الارتحال إليه ، لأنه مات وللشافعي تسعة أعوام . علي بن المديني : سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان ابن أبي ذئب

--> ( 1 ) اللخن : نتن الريح عامة ، وقبح ريح الفرج ، ويقال : اللخناء : التي لم تختن . ( 2 ) ترجمته في " الأنساب " : 1 / 169 : الأرغياني ، بفتح الهمز ، وسكون الراء المهملة ، وكسر الغين المعجمة : نسبة إلى أرغيان ، من بلاد نيسابور .